تدفع مقابل باقة 100 ميجا، وتفتح فحص السرعة فتجد 38. أول ما يخطر ببالك أن الشركة تسرقك. أحياناً يكون هذا صحيحاً، لكن في عدد كبير من الحالات يكون السبب داخل البيت، ولن يحلّه أي اتصال بخدمة العملاء.

هذه الأسباب مرتبة من الأكثر شيوعاً إلى الأقل، ومع كل سبب طريقة بسيطة لتعرف هل هو المسؤول عندك أم لا. اتبعها بالترتيب، وستعرف في أغلب الحالات أين المشكلة قبل أن تصل إلى نهاية القائمة.

1. أنت تقيس سرعة الواي فاي وليس سرعة الخط

هذا وحده يفسّر أغلب الشكاوى. الواي فاي يتأثر بالمسافة والجدران والأجهزة المجاورة، وخسارة نصف السرعة بين غرفة الراوتر وغرفة النوم أمر عادي جداً، خصوصاً في البيوت ذات الجدران الإسمنتية السميكة.

كيف تتحقق: وصّل لابتوب بالراوتر مباشرة بكابل إيثرنت وأعد الفحص. إذا قفزت النتيجة إلى قريب من سرعة الباقة، فالخط سليم والمشكلة في الشبكة اللاسلكية. إذا لم يكن عندك لابتوب بمنفذ إيثرنت، ضع الهاتف على بعد متر من الراوتر واتصل بشبكة 5 جيجاهرتز.

2. الجهاز نفسه لا يستطيع أسرع من ذلك

بطاقة الواي فاي في الهواتف والحواسيب القديمة لها سقف. جهاز يدعم Wi-Fi 4 (802.11n) فقط نادراً ما يتجاوز 50 إلى 100 ميجا في الواقع، مهما كانت الباقة. وفي الكابل، بعض الحواسيب والراوترات الرخيصة منافذها بسرعة 100 ميجابت فقط.

علامة مميزة: إذا كانت نتيجتك على الكابل تتوقف دائماً عند 93 أو 94 ميجا ولا تزيد أبداً، فشبه مؤكد أن هناك منفذاً أو كابلاً يعمل بسرعة 100 ميجابت. جرّب كابلاً مكتوباً عليه Cat5e أو Cat6، ومنفذاً آخر في الراوتر، وتأكد من إعدادات بطاقة الشبكة.

3. أجهزة أخرى في البيت تستهلك الخط في نفس الوقت

السرعة مشتركة بين كل من في البيت. التلفاز الذي يعرض فيديو 4K يأخذ 15 إلى 25 ميجا، وتحديث لعبة على البلايستيشن قد يأخذ كل ما يجده، والهاتف الذي يرفع الصور إلى السحابة يستهلك الرفع بالكامل.

كيف تتحقق: افتح صفحة الراوتر (غالباً 192.168.1.1 أو 192.168.0.1) وانظر إلى قائمة الأجهزة المتصلة. أو ببساطة: افصل الواي فاي عن باقي الأجهزة لدقيقتين وأعد الفحص.

4. وقت الذروة

شبكة المزود مثل الطريق السريع: واسعة في الصباح ومزدحمة بعد العشاء. إذا كانت النتيجة 95 ميجا الساعة العاشرة صباحاً و30 ميجا الساعة العاشرة ليلاً، فالمشكلة في سعة شبكة المزود في منطقتك، وليس في خطك أو بيتك.

كيف تتحقق: أجرِ الفحص بنفس الطريقة (نفس الجهاز، نفس المكان، كابل إن أمكن) ثلاث مرات يومياً لمدة أسبوع: صباحاً، وعصراً، وبين التاسعة والحادية عشرة ليلاً. صفحة السجل في الموقع تحفظ النتائج تلقائياً. إذا ظهر نمط واضح، فهذه أقوى ورقة لديك عند الشكوى.

5. الراوتر نفسه هو السقف

الراوتر الذي أعطتك إياه الشركة قبل سبع سنوات مع باقة 16 ميجا ليس بالضرورة قادراً على توصيل 300 ميجا اليوم. معالج الراوتر قد لا يستطيع التعامل مع هذه الكمية، وشبكته اللاسلكية قد تكون من جيل قديم.

كيف تتحقق: إذا رفعت باقتك مؤخراً ولم تتغير النتيجة، فاسأل المزود هل الراوتر الحالي يدعم سرعة الباقة الجديدة. كثير من الشركات تستبدله مجاناً عند الطلب.

6. خادم الاختبار بعيد أو مزدحم

فحص السرعة يقيس الطريق بين جهازك وخادم معيّن. إذا كان الخادم في قارة أخرى، فالنتيجة ستكون أقل والبنج أعلى، حتى لو كان خطك ممتازاً. هذا سبب اختلاف النتائج بين مواقع الفحص المختلفة.

كيف تتحقق: اختر يدوياً أقرب خادم لك من قائمة الخوادم، وقارن. والأهم: عند المتابعة عبر الأيام، استخدم نفس الخادم في كل مرة حتى تكون المقارنة عادلة.

7. VPN أو برنامج حماية يفحص كل البيانات

الـ VPN يرسل كل شيء عبر خادم وسيط، وبرامج الحماية التي "تفحص حركة الشبكة" تمرر البيانات عبر طبقة إضافية. كلاهما يمكن أن يخفض النتيجة بشكل كبير.

كيف تتحقق: أوقف الـ VPN وأي ميزة "حماية الويب" مؤقتاً، وأعد الفحص.

8. الفرق بين الميجابت والميجابايت

إذا كان "البطء" الذي تلاحظه هو أن برنامج التحميل يعرض 11 أو 12 ميجا في الثانية على باقة 100، فهذا ليس بطئاً على الإطلاق. البرامج تعرض الميجابايت (MB/s) والشركات تبيع بالميجابت (Mbps)، والفرق ثمانية أضعاف. شرحنا هذا بالتفصيل في مقال الميجابت والميجابايت.

9. مشكلة فعلية في الخط

إذا استبعدت كل ما سبق، وكانت النتيجة على الكابل، ومن جهاز حديث، وفي الصباح، ما زالت أقل بكثير من الباقة، فالمشكلة غالباً عند المزود: خط نحاسي طويل أو تالف في حالة ADSL و VDSL، أو مشكلة في الكابل أو الموصل في حالة الألياف، أو ضغط على المقسم.

علامات أخرى تدعم هذا الاحتمال: انقطاع متكرر للإنترنت لثوانٍ، أو نسبة فقدان حزم أعلى من صفر في فحص السرعة، أو أن ضوء DSL أو PON في المودم يومض بدل أن يكون ثابتاً.

ما النسبة "الطبيعية" من سرعة الباقة؟

لا يوجد رقم واحد متفق عليه، لكن عملياً: على الكابل، الحصول على 85 إلى 95% من سرعة الباقة يعتبر جيداً، لأن جزءاً من السعة يذهب لبيانات التحكم في البروتوكولات. على الواي فاي، 50 إلى 70% في غرفة غير غرفة الراوتر أمر شائع ولا يعني بالضرورة وجود مشكلة. راجع عقدك أيضاً: بعض الشركات تذكر بوضوح أن السرعة "حتى" الرقم المعلن، وبعضها يذكر حداً أدنى مضموناً.

الخلاصة العملية: كابل، جهاز حديث، لا أجهزة أخرى، نفس الخادم، ثلاث فحوصات في أوقات مختلفة لعدة أيام. إذا بقيت النتيجة منخفضة بعد كل هذا، فلديك الآن دليل واضح تقدّمه للمزود. راجع دليل توثيق المشكلة وتقديم الشكوى لتعرف كيف تعرضه بطريقة تُؤخذ بجدية.